محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
485
الأصول في النحو
عاقلة لبيبة ورأيت عاقلة لبيبة فصرفته لأنك تحكيه ولو كان الاسم عاقلة وحدها لم تصرف فحكاية الشيء أن تدعه على حكمه ما لم يكن معه عاقل ، فإن كان معه عاقل أعملت العامل ونقلته بحاله . الثالث الحرف مع الاسم : وذلك إذا سميت إنسانا كزيد وبزيد ، وإن زيدا حكيته وحيثما وأنت تحكيهما ؛ لأن ( حيثما ) اسم وحرف وأنت التاء للخطاب والألف والنون هما الاسم وكذلك أما التي في الاستفهام حكاية لأنها مع ( ما ) دخلت عليهما الف الاستفهام ومما يحكى : كذا وكأي و ( ذلك ) يحكى ؛ لأن الكاف للخطاب وهذا وهؤلاء يحكيان ؛ لأن ها دخلت على ذا وأولاء . وإن سميت ( زيد وعمرو ) رجلا قلت في النداء : يا زيدا وعمرا فنصبت ونونت لطول الاسم . الرابع الحرف مع الحرف : وذلك نحو : إنما وكأنما ، وأما ، وإن لا في الجزاء ولعل ؛ لأن اللام عندهم زائدة وكأن لأنها كاف التشبيه دخلت على ( أن ) فجميع هذا وما أشبهه يحكى لخامس الفعل مع الحرف : وذلك هلم : إذا سميت به حكيته ، وإن أخليته من الفاعل ، وإن مسيت بالذي رأيت لم تغيره عما كان عليه قبل أن يكون اسما ولو جاز أن تناديه بعد التسمية لجاز أن تناديه قبلها ولكن لو سميته : الرجل منطلق بهذه الجملة لناديتها ؛ لأن كل واحد منهما اسم تام ، وذلك غير تام وإنما يتم بصلته وهو يقوم مقام اسم مفرد ولو سميته الرجل والرجلان لم يجز فيه النداء . الضرب الثالث : من القسمة الأولى وهو التسمية بالتثنية والجمع الذي على حد التثنية ، وذلك إذا سميت رجلا بسلمان وزيدان حكيت التثنية فقلت : هو زيدان ومررت بزيدين ورأيت زيدين فتحكي التثنية ولفظها ، وإن أردت الواحد وقد أجازوا أن تقول : هذا زيدان وتجعله كفعلان ، وإن سميت بجميع على هذا الحد حكيت فقلت : هذا زيدون ورأيت زيدين ومررت بزيدين ومنهم من يجعله كقنسرين فيقول : هذا زيدون ومسلمون وقد ذكرت ذا فيما تقدم ، وإن بجمع